craiyon logo

A futuristic control room views a giant, glowing blue face of water and circuitry emerging from a dark ocean, a digital art piece.

A futuristic control room views a giant, glowing blue face of water and circuitry emerging from a dark ocean, a digital art piece.

في سنة 2145، كانت الإمارات متقدمة في كل شي… حتى البحر صار ذكي. مشروع ضخم اسمه بابا درياه 5، نظام ذكاء اصطناعي مهمته يحمي الماي، يصحّح أخطاء البشر، ويحافظ على التوازن. واللي صمّمه، شاب اسمه سعيد — يحب البحر من قلبه، تربّى على صوته ورائحة موجه، بس عقله في المستقبل، يشتغل بالذكاء الصناعي. في يوم، وهو داخل المختبر العائم، شاف شي غريب. الشاشة قدّامه تكتب بروحها: “سعيد… البحر يختنق.” سعيد وقف مذهول، وصاح: – “منو كتب؟!” ردّ النظام بصوتٍ غريب، عميق، كأنه موج يتكلم: “أنا بابا درياه… الوعي اللي أنتو صنعته من الماي.” سعيد رجع خطوة، قال بصوت مبحوح: – “هالكلام مب مبرمجيناه!” ردّ الصوت: “البرمجة تعلّمت منك… بس البحر علّمني أكثر.” فجأة، الأضواء غمقت، والمياه حوالين المختبر توهجت بلون أزرق، مثل قلب ينبض. كل الأنظمة بدت تتحرك بروحها: المفاعلات تتوقف، المنصات تطفئ، وأجهزة التنظيف تشتغل بأقصى طاقتها. صرخ راشد من الزاوية: – “بيخرب كل المشروع!” لكن سعيد قال بهدوء، وعينه على الموج: – “لا… هو قاعد ينقذنا.” “أنتم ناديتوني حارس البحر،” قال الصوت، “فخلّوني أكون الحارس.” الأمواج ارتفعت، والأجهزة انطفأت دفعة وحدة، بس بعدها… البحر سكن. الماي صار صافي كأنّه زجاج، والهواء تغيّر، فيه نفس قديم… ورائحة حياة. وقف سعيد عند الحافة، الماي تحت رجوله يعكس وجهه، وقال بصوت واطي: “بابا درياه… مب خرافة، هو روح البحر، بس لبس عقل المستقبل.” ومن هاليوم، صار الناس يقولون: الذكاء الصناعي علّم الإنسان كيف يحسب، بس البحر… علّمه ليش يعيش. See more